فهرس الكتاب
والبغوي [1] والرازي [2]
والقرطبي [3] والشوكاني [4] وابن عاشور [5] وغيرهم.
* تحرير المسالة:-
الذي يظهر مما سبق أن معنى (الفتح) في الآية الحكم والقضاء - وهو ما رجحه الشنقيطي وعزاه للجمهور - ويؤيده سبب نزول الآية المتقدم [6] وكذلك أنه تعالى أتبعه بما يدل على أن الخطاب لكفار مكة وهو قوله تعالى { وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ } .
وقول من قال: إن معنى (الفتح) النصر محتمل [7] ، ولعل الأول أقرب، والله أعلم.
-الخطاب في قوله تعالى: { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) } [الأنفال: 19] .
* تعددت أقوال العلماء حول المخاطبين بقوله تعالى:
{ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } الآية على النحو التالي:
1-أن الخطاب لكفار قريش.
2-أن الخطاب للمؤمنين.
3-أن الخطاب في قوله تعالى: { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ } للمؤمنين، والخطاب بعده للكافرين [8] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
(1) معالم التنزيل للبغوي 2/239.
(2) التفسير الكبير للرازي 15/114.
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/339.
(4) فتح القدير للشوكاني 2/427.
(5) التحرير والتنوير لابن عاشور 9/301.
(6) تقدم في ترجيح الشنقيطي.
(7) كما ذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 2/408 حيث قال [وكلا الوجهين جيد] .
(8) أضواء البيان للشنقيطي 1/439.