فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 372

والبغوي [1] والرازي [2]

والقرطبي [3] والشوكاني [4] وابن عاشور [5] وغيرهم.

* تحرير المسالة:-

الذي يظهر مما سبق أن معنى (الفتح) في الآية الحكم والقضاء - وهو ما رجحه الشنقيطي وعزاه للجمهور - ويؤيده سبب نزول الآية المتقدم [6] وكذلك أنه تعالى أتبعه بما يدل على أن الخطاب لكفار مكة وهو قوله تعالى { وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ } .

وقول من قال: إن معنى (الفتح) النصر محتمل [7] ، ولعل الأول أقرب، والله أعلم.

-الخطاب في قوله تعالى: { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) } [الأنفال: 19] .

* تعددت أقوال العلماء حول المخاطبين بقوله تعالى:

{ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } الآية على النحو التالي:

1-أن الخطاب لكفار قريش.

2-أن الخطاب للمؤمنين.

3-أن الخطاب في قوله تعالى: { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ } للمؤمنين، والخطاب بعده للكافرين [8] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

(1) معالم التنزيل للبغوي 2/239.

(2) التفسير الكبير للرازي 15/114.

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/339.

(4) فتح القدير للشوكاني 2/427.

(5) التحرير والتنوير لابن عاشور 9/301.

(6) تقدم في ترجيح الشنقيطي.

(7) كما ذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 2/408 حيث قال [وكلا الوجهين جيد] .

(8) أضواء البيان للشنقيطي 1/439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت