فهرس الكتاب
ويدل على أن المراد بالفتح هنا الحكم أنه تعالى أتبعه بما يدل على أن الخطاب لكفار مكة وهو قوله: { وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ } ، أما ما ذكره بعض أهل العلم من أن الخطاب في قوله"إن تستفتحوا"للمؤمنين أي تطلبوا الفتح والنصر من الله، وأن الخطاب في قوله بعده { وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } للكافرين فهو غير ظاهر كما ترى] [1] .
دراسة الترجيح:-
ذهب أكثر المفسرين إلى أن الخطاب في الآية الكريمة لكفار مكة تهكمًا بهم، وممن قال بهذا القول:-
ابن عباس رضي الله عنهما [2] والطبري [3] والبغوي [4] والزمخشري [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي [7] وابن جزي [8] وأبو حيان [9] وابن كثير [10] والبيضاوي [11]
(1) المرجع السابق 1/439.
(2) ينظر: صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير القرآن الكريم ص250.
(3) ينظر: جامع البيان للطبري 6/205.
(4) معالم التنزيل للبغوي 2/238.
(5) الكشاف للزمخشري 2/567، 568.
(6) المحرر الوجيز لابن عطية 2/512، وذكر أنه قول أكثر المفسرين.
(7) زاد المسير لابن الجوزي 2/197، فقد قال"وهو الأشهر".
(8) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/341، حيث رجح هذا القول.
(9) البحر المحيط لأبي حيان 5/297.
(10) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/297 - 298، حيث رجح هذا القول.
(11) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي، دار الكتب العلمية بيروت، ط1 1408هـ [1/379] .
والبيضاوي هو: عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي، ناصر الدين، قاضي القضاة، المفسر والأصولي واللغوي، من أشهر مؤلفاته"أنوار التنزيل"، والمنهاج في الأصول، توفي سنة 685هـ.
ينظر: طبقات المفسرين للداوودي ص173، وشذرات الذهب لابن العماد 5/392.