فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 372

وقال بعض المفسرين إن نصيب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخمس يسقط بعد وفاته، ويرجع سهمه ونصيبه إلى جملة الغنيمة، وممن قال بهذا القول:- الجصاص [1] والطبري [2] والزمخشري [3] وأبو السعود [4] وغيرهم.

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما سبق أن نصيب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخمس لا يسقط بعد وفاته، بل يصرفه الخليفة بعده في مصالح المسلمين - وهو ما رجحه الشنقيطي وغيره - ويؤيده فعل الخلفاء الراشدين بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كانوا يصرفونه فيما كان يصرفه فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

-المراد بـ (ذي القربى) في قوله تعالى: { * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [الأنفال:41]

* اختلف العلماء في المراد بـ (ذي القربى) في الآية على ثلاثة أقوال هي:

1-أن المراد بهم قريش بأكملها.

2-أن المراد بهم بنو هاشم خاصة.

3-أن المراد بهم بنو هاشم وبنو المطلب [5] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

[أما ذوو القربى: فهم بنو هاشم وبنو المطلب على أظهر الأقوال دليلًا روى البخاري في صحيحه في كتاب"فرض الخمس"...

عن جبير بن مطعم [6]

(1) أحكام القرآن للجصاص 3/81، وهو أحمد بن علي الرازي، أبو بكر، الفقيه الحنفي، صاحب المصنفات المشهورة منها (أحكام القرآن) و (شرح مختصر الطحاوي) ، توفي سنة 370هـ.

ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 16/340، وطبقات المفسرين للداوودي ص44.

(2) جامع البيان للطبري 6/254.

(3) الكشاف للزمخشري 2/582.

(4) إرشاد العقل السليم لأبي السعود 4/22.

(5) أضواء البيان للشنقيطي 1/446.

(6) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أبو محمد صحابي جليل، كان من حلماء قريش وساداتهم، وكان يؤخذ عنه النسب، توفي سنة 57هـ.

ينظر: أسد الغابة لابن الأثير 1/323 - وسير أعلام النبلاء للذهبي 3/95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت