فهرس الكتاب
قال مشيت أنا وعثمان بن عفان [1] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد".
قال الليث: حدثني يونس وزاد قال جبير"ولم يقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني عبد شمس ولا لبني عبد نوفل" [2] .
وإيضاح كونهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة واحدة: أن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وعثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد شمس ابن عبد مناف.
فأولاد عبد مناف بن قصي أربعة:
هاشم، والمطلب، وعبد شمس...، ونوفل.
فبهذا الذي بينا يتضح أن الصحيح أن المراد بذي القربى في الآية: بنو هاشم، وبنو المطلب، دون بني عبد شمس، وبني نوفل.
ووجهه أن بني عبد شمس، وبني نوفل عادوا الهاشميين، وظاهروا عليهم قريشًا، فصاروا كالأباعد منهم للعداوة وعدم النصرة] [3] .
* دراسة الترجيح:-
قال بعض المفسرين إن المراد بـ (ذي القربى) في الآية هم قريش كلها، وممن قال بهذا القول:
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما [4] .
وقال بعض المفسرين إن المراد بهم بنو هاشم خاصة، وممن قال بهذا القول: مجاهد رضي الله عنه [5] وغيره.
(1) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، أبو عبد الله، ثالث الخلفاء الراشدين، كان يلقب بذي النورين لأنه تزوج ابنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - رقية وأم كلثوم، توفي سنة 35هـ.
ينظر: أسد الغابة لابن الأثير 3/584 - ووفيات الأعيان لابن خلكان 1/236.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض ما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر - حديث رقم 3140 ص253.
(3) أضواء البيان للشنقيطي 1/446، 447.
(4) جامع البيان للطبري 6/252.
(5) جامع البيان للطبري 6/251، 252.