فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 372

قال مشيت أنا وعثمان بن عفان [1] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد".

قال الليث: حدثني يونس وزاد قال جبير"ولم يقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني عبد شمس ولا لبني عبد نوفل" [2] .

وإيضاح كونهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة واحدة: أن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وعثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد شمس ابن عبد مناف.

فأولاد عبد مناف بن قصي أربعة:

هاشم، والمطلب، وعبد شمس...، ونوفل.

فبهذا الذي بينا يتضح أن الصحيح أن المراد بذي القربى في الآية: بنو هاشم، وبنو المطلب، دون بني عبد شمس، وبني نوفل.

ووجهه أن بني عبد شمس، وبني نوفل عادوا الهاشميين، وظاهروا عليهم قريشًا، فصاروا كالأباعد منهم للعداوة وعدم النصرة] [3] .

* دراسة الترجيح:-

قال بعض المفسرين إن المراد بـ (ذي القربى) في الآية هم قريش كلها، وممن قال بهذا القول:

عبد الله بن عباس رضي الله عنهما [4] .

وقال بعض المفسرين إن المراد بهم بنو هاشم خاصة، وممن قال بهذا القول: مجاهد رضي الله عنه [5] وغيره.

(1) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، أبو عبد الله، ثالث الخلفاء الراشدين، كان يلقب بذي النورين لأنه تزوج ابنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - رقية وأم كلثوم، توفي سنة 35هـ.

ينظر: أسد الغابة لابن الأثير 3/584 - ووفيات الأعيان لابن خلكان 1/236.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض ما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر - حديث رقم 3140 ص253.

(3) أضواء البيان للشنقيطي 1/446، 447.

(4) جامع البيان للطبري 6/252.

(5) جامع البيان للطبري 6/251، 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت