فهرس الكتاب
وذهب جمهور المفسرين [1] إلى أن المراد بهم بنو هاشم وبنو المطلب.
* تحرير المسألة:
الذي يظهر مما تقدم أن المراد بـ (ذي القربى) في الآية هم بنو هاشم وبنو المطلب - وهو قول جمهور المفسرين -[ويؤيد هذا ما رواه البخاري في صحيحه عن جبير بن مطعم قال مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا يا رسول الله: أعطيت بني المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:-
"إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد"، وفي رواية"ولم يقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني عبد شمس ولا لبني نوفل" [2] .
وكذلك لأن بني عبد شمس وبني نوفل عادوا الهاشميين وظاهروا عليهم قريشًا فصاروا كالأباعد منهم للعداوة وعدم النصرة] [3] .
قال الشنقيطي - رحمه الله:
[بهذا الحديث الصحيح الذي ذكرنا يتضح عدم صحة قول من قال: بأنهم بنو هاشم فقط، وقول من قال: إنهم قريش كلهم] [4] - والله أعلم -.
-المراد بقوله تعالى: { حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } وموقعها من الإعراب في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) } [الأنفال: 64] .
* اختلف العلماء في معنى قوله تعالى: { وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } وموقعها من الإعراب على أقوال منها:-
(1) أحكام القرآن للشافعي 1/158، جامع البيان للطبري 6/252، الوسيط للواحدي 2/460، معالم التنزيل للبغوي 2/249، الكشاف للزمخشري 2/582، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/313، أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 1/384، تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي ص215، إرشاد العقل السليم لأبي السعود 4/22، محاسن التأويل للقاسمي 8/3001، تيسير الكريم الرحمن للسعدي 2/204، وغيرهم.
(2) تقدم تخريجه في ترجيح الشنقيطي.
(3) أضواء البيان للشنقيطي 1/447.
(4) المصدر السابق.