فهرس الكتاب
1-أن المعنى: حسبك الله وحسبك من اتبعك من المؤمنين، وَ (مَنْ) في موضع رفع عطفًا على لفظ الجلالة (الله) .
2-أن المعنى: كافيك الله وكافي من اتبعك من المؤمنين، و (مَنْ) في موضع خفض عطفًا على الضمير (الكاف) في قوله تعالى (حسبك) ، أو في موضع نصب عطفًا على موضع (حسبك) ، أو في موضع رفع بالابتداء مع إضمار الخبر والمعنى: ومن اتبعك من المؤمنين فحسبهم الله [1] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
[قال بعض العلماء إن قوله"ومن اتبعك"في محل رفع بالعطف على اسم الجلالة، أي حسبك الله، وحسبك أيضًا من اتبعك من المؤمنين، وممن قال بهذا الحسن[2] واختاره النحاس [3] وغيره كما نقله القرطبي [4] ، وقال بعض العلماء: هو في محل خفض بالعطف على الضمير الذي هو الكاف في قوله"حسبك"، وعليه فالمعنى: حسبك الله أي كافيك وكافي من اتبعك من المؤمنين، وبهذا قال الشعبي وابن زيد وغيرهما [5] ، وصدّر به صاحب الكشاف [6] ، واقتصر عليه ابن كثير [7] وغيره.
والآيات القرآنية تدل على تعيين الوجه الأخير، وأن المعنى: كافيك الله وكافي من اتبعك من المؤمنين لدلالة الاستقراء في القرآن على أن الحسب والكفاية لله وحده، كقوله تعالى:-
(1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 8/44.
(2) المصدر السابق.
(3) إعراب القرآن للنحاس 2/104، علق عليه عبد المنعم إبراهيم، دار الكتب العلمية بيروت، ط1 1421هـ.
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 8/44.
(5) جامع البيان للطبري 6/281، 282، الشعبي هو عامر بن شراحيل الهمداني، أبو عمرو، علامة عصره، كان ثقة فقيهًا فاضلًا، توفي سنة 104هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 4/294، ووفيات الأعيان لابن خلكان 2/39.
(6) الكشاف للزمخشري 2/596.
(7) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/325.