فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 372

وقيل إنها أمان لكافة المشركين المعاهدين وغير المعاهدين [1] .

وقيل إنها أمان لمن لم يكن له من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمان ولا عهد، أما أصحاب العهود فهم على عهودهم إلى انقضاء مددهم [2] .

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما سبق أن هذه الأشهر الأربعة أمان لأصحاب العهود المطلقة أو من كانت مدة عهده أقل من أربعة أشهر، أما أصحاب العهود المؤقتة الباقي من مدتها أكثر من أربعة أشهر فإنه يجب لهم إتمام مددهم، ويؤيد هذا القول قوله تعالى: { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ } [التوبة: 4] ، كما يؤيده حديث علي رضي الله عنه السابق وفيه"ومن كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد فهو إلى مدته - والله أعلم -."

-المراد بالأشهر الأربعة في قوله تعالى: { فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } [التوبة: 2] .

* اختلف العلماء في المراد بالأشهر الأربعة في الآية على أقوال منها:-

1-أن المراد بها شوال وذو القعدة وذو الحجة ومحرم.

2-أن المراد بها الأشهر الحرم [رجب - ذو القعدة - ذو الحجة - محرم] .

3-أن أولها يوم الحج الأكبر وهو يوم النحر - على الصحيح - وآخرها العاشر من ربيع الآخر [3] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

(1) النكت والعيون للماوردي 2/338 وعزاه للزهري ومجاهد وغيرهما.

(2) النكت والعيون للماوردي 2/338، زاد المسير لابن الجوزي 2/234.

(3) زاد المسير لابن الجوزي 2/234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت