فهرس الكتاب
وفي صحيح مسلم أن رسول الله - - قال: (( ما من أمير يلي أمر المسلمين لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة ) ) [1] . كما أن ولي أمر المسلمين هو المسؤول الأول والأخير عن الضعفاء في المجتمع، فقد روى جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - - قال: (( من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك دينًا أو ضياعًا [2] فعَليَّ وإليَّ وأنا أولى بالمؤمنين ) ) [3] .
ثانيًا:
رعاية الوالدين باعتبارها مظهر من مظاهر رعاية المسنِّين
لقد أوصى الله بالوالدين خيرًا، وأمر ببرِّهما وجعل الإحسان إليهما قرين عبادته، قال تعالى: وَقَضَى رَبُكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا { [الإسراء: 23] ، كما جعل شكره قرينًا لشكر الوالدين، قال تعالى:} وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَاُلُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ { [لقمان: 14] ، وفي جعل الشكر لهما مقترنًا بالشكر لله دلالة على أن حقَّهما من أعظم الحقوق على الولد وأكبرها وأشدها [4] ، وعكس ذلك فقد جعل الشرك قرين العقوق لهما، فلقد روى أنس - رضي الله عنه - أن الكبائر ذُكرت عند رسول الله - - فقال: (( الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين ... ) ) [5] .
(1) صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 6، ص 9.
(2) الضياع: اسم ما هو معرض أن يضيع إن لم يتعهد، كالذرية الصغار والزمنى.
(3) صحيح سنن ابن ماجه، مرجع سابق، جزء 2، ص 53.
(4) فتح القدير، مرجع سابق، جزء 4، ص 238.
(5) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 5، ص 2230.