الصفحة 179 من 307

حديث أذيع سنة 1966

أريد أن أدلكم اليوم على شيء فيه لذة كبيرة، وفيه منفعة كبيرة، وتكاليفه قليلة. فهل تحبون أن تعرفوا ما هو؟

هو المطالعة. ولقد جرّبت اللذائذ كلها فما وجدت أمتع من الخلوة بكتاب. وإذا كان للناس ميول وكانت لهم رغبات، فإن الميل إلى المطالعة والرغبة فيها هي أفضلها.

وهذا الكلام للسامعين جميعًا؛ للطالب، وللمدرّس، وللطبيب، وللمرأة في بيتها، وللمسافر وللمقيم.

الطالب إذا اقتصر على دروس المدرسة ولم يطالع لا يصير عالمًا. وما دروس المدرسة؟ إن مثال ما يقرؤه الطالب في الثانوية مثال من يريد أن يعمل وليمة، فهو يدخل المطعم ليختار طعام الوليمة، فيذوق لقمة من هذا ولقمة من ذاك، فإذا أعجبه لون اشترى منه. والطالب يذوق في الثانوية لقمة من لون التاريخ، ولقمة من الحساب، ولقمة من النحو، ولقمة من الكيمياء ... ليرى ما ترغب فيه نفسه ويميل إليه طبعه فيُقبل عليه، فإذا اكتفى بما درسه في المدرسة لم يحصّل شيئًا، لأن اللقمة لا تُشبع الجائع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت