الصفحة 207 من 307

نشرت سنة 1955

[كتب إليّ طالب جامعي يسألني بيان الفرق بين الوصف الخيالي والوصف الواقعي. ويقول إنه سمع من مدرّسي الأدب وقرأ في كتبه كلامًا طويلًا في التعريف بهما، ولكن لم يَضِحْ له الفارق بينهما.]

وأنا لن أقول له في الجواب كلامًا طويلًا ولا قصيرًا، ولكن أسوق مثالين يُغْنيان عن هذا الكلام. المثال الأول قول أبي تمام في حريق عَمّورية [1] :

لقد تركتَ -أميرَ المُؤمنينَ- بها ... للنّارِ يومًا ذَليل الصَّخْرِ والخَشَبِ

(1) عندي فضول قديم لمعرفة موقع عَمُّورية هذه، وقد وجدت أن غاية ما ذكره ياقوت أنها في بلاد الروم، ثم وصلت إلى أنها كانت إلى الشمال الغربي من قونية (جنوب أنقرة، في الأناضول. والأناضول هي تركيا الحالية) على بعد يتراوح بين ثمانين كيلًا منها ومئة وثمانين؛ هذا ما استطعت استنتاجه من خرائط «أطلس تاريخ الإسلام» لحسين مؤنس. وهو كتاب عظيم جليل النفع، ولكن يبدو أن المواقع لم تُحدَّد على خرائطه بدقة كبيرة، فهي تتفاوت بين خريطة وأخرى كما وجدت في حالة مدينتنا هذه (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت