الصفحة 29 من 307

لا نظير لها، وإن غلبك فما عساه يطلب؟ حتى قبل الملك. فقال ابن عمار: اكتب ما اتفقنا عليه واجعل بيني وبينك شهودًا. فكتب الاتفاق وأشْهَدَ عليه.

ولعبا، وكان ابن عمار -كما قلنا- طبقة وحده في الأندلس، لا يقوم له أحد في هذه اللعبة، فغلب الملك غلبةً ظاهرة ليس عليها مطعن. فقال له: ماذا تطلب؟

قال: أطلب أن تأمر جيوشك بالرجوع.

فغضب الملك وقال: هذا ما لا يكون أبدًا.

فأقبل وزراؤه الذين رشاهم ابن عمار يكلمونه ويقولون: إنه لا يَجمُل -وأنت ملك الإسبان- أن تنقض عهدًا كتبته وأشهدت عليه. وما زالوا به حتى قبل، وردّ الله كيده عن المسلمين بلعبة شطرنج.

وهكذا صرنا نحارب برقعة شطرنج، بعدما كنا أبطال الدنيا وسادة الأرض!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت