وأما لفظ {الجَنَّةُ تَحتَ أَقدامِ الأُمَّهاتِ} فبهذا اللفظ ضعيف وفي إسناده مجهولان كما ذكر المحققون أنظر كتاب (أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب) للعلامة الحوت البيروتي برقم: 544، وانظر كتاب (كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس) للعجلوني، إسماعيل بن محمد الجراحي برقم: 1078
ويلاحظ أن هذا الحديث {من قبل رِجل أمه فكأنما قبل عتبة الجنة} ذُكر في بعض كتب الفقه فليتنبه له مثل كتاب:
1 -الدر المختار مع حاشية رد المحتار ج 6 ص: 684 - دار الفكر ط 1421 هـ
2 -الميحط البرهاني محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد النجاري برهان الدين مازه
3 -تبين الحقائق شرح كنز الدقائق، اسم المؤلف: فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي. الوفاة: 743، دار النشر: دار الكتب الإسلامي. - القاهرة. - 1313هـ. ج 6 ص 19
ولاشك بأن مؤلفو هذه الكتب من الأئمة الكبار ومنهم من وصل إلى درجة الاجتهاد وهم من فحول العلماء في المنقول والمعقول والاستدلال ولكن وقع منهم الاستشهاد بهذا الحديث على المتابعة لمن استشهد به من الفقهاء والعلماء الذين ينظر في كتبهم، فأوردوه متابعة دون أن يبحثوا عنه. وكثيرًا ما يقع للعالم هذا؛ إذ لا ينشط للكشف والتمحيص لما يستشهد به، فيذكره أو ينفيه على الاسترسال والمتابعة. إذن: فالاعتماد على من تفرغ وبحث ومحص، لا على من تابع ونقل واسترسل [1] ""
وكتبه خادم العلم
محمد مهدي قشلان
جوابًا لأخ سائل مع رجاء دعوة صالحة ... / الجمعة / 4 صفر/ 1430 هـ
(1) الشيخ المرحوم أبو غدة في تعليقه على"المصنوع في معرفة الحديث الموضوع"للعلامة القاري، عند حديث: (ناكح اليد ملعون) . 163 وما بعدها