كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ، وقال تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ، وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
وإذا علم إن إعفاء اللحية ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله وفعله وأنه من هديه الذي هو خير الهدي، فليعلم أيضًا أن إعفاءها من سنن الأنبياء والمرسلين وهديهم، وقد قال الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} ، والأمر في هذه الآية الكريمة عام لجميع الأمة؛ لأنهم تبع لنبيهم محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أنا أشبه ولد إبراهيم به» متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي الصحيحين، وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم» ، وفي رواية لأحمد: «نظرت إلى إبراهيم، فلم أنظر إلى أرب منه إلا نظرت إليه مني، حتى كأنه صاحبكم» ، وهذا يدل على أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان ذا لحية عظيمة تشبه لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال الله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} ، وقال تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} ، وقال تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ