رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أبو بكر رضي الله عنه إلى اثني عشر خليفة، فيكون معاوية داخلًا فيهم، وخاصة أنه بويع من جميع المسلمين، وسمي هذا العام بعام الجماعة كما هو معلوم.
فعلى هذا الحديث فمعاوية رضي الله عنه خليفة شرعي، والدين في زمنه كان عزيزًا منيعًا، وهذا لحكمه بالشرع وتطبيق السنة، وإلا لما كان الدين عزيزًا منيعًا، والله أعلم.
قال أبو زرعة: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد عن الأوزاعي قال: أدركتْ خلافة معاوية عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم: سعد وأسامة وجابر وابن عمر وزيد بن ثابت ومسلمة بن مخلد وأبو سعيد ورافع بن خديج وأبو أمامة وأنس بن مالك، ورجال أكثر ممن سمينا بأضعاف مضاعفة، كانوا مصابيح الهدى، وأوعية العلم، حضروا من الكتاب تنزيله، وأخذوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأويله.
ومن التابعين لهم بإحسان إن شاء الله منهم: المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وسعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير وعبد الله بن محيريز، في أشباه لهم لم ينزعوا يدًا عن مجامعة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم) [1] .
وقال الذهبي في «السير» (3/ 132) : (حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان
(1) (( تاريخ أبي زرعة(ص: 42 - 43) .