فهرس الكتاب
- 📄
كان بمعناه, وقد صححه ابن حجر على شرط الصحيح، ولكنه فرق بين القصتين وأطال في ذلك (ينظر: الفتح 6283) ، والأقرب أنهما قصة واحدة.
قلت: وبضم النصوص بعضها إلى البعض الآخر اتضحت هذه المسألة, وقد تكلم بعض أهل العلم على هذه القضية وذكروا بعض ما تقدم [1] :
1 ـ قال يعقوب بن شيبة في مسنده في المكيين في مسند عمار بن ياسر لما ذكر أخبار عمار: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في عمار: «تقتلك الفئة الباغية» فقال أحمد: قتلته الفئة الباغية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم , وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا ا. هـ من «منهاج السنة النبوية» (4/ 414) .
2 ـ وقال أبو محمد ابن حزم في «الفصل» ( ... ) : (وأما أمر معاوية رضي الله عنه فبخلاف ذلك ولم يقاتله علي رضي الله عنه لامتناعه من بيعته؛ لأنه كان يسعه في ذلك ما وسع ابن عمر وغيره، لكن قاتله لامتناعه من إنفاذ أوامره في جميع أرض الشام، وهو الإمام الواجبة طاعته فعلي المصيب في هذا، ولم ينكر معاوية قط فضل علي واستحقاقه الخلافة، لكن اجتهاده أداه إلى أن رأى تقديم أخذ القود من قتلة عثمان رضي الله عنه على البيعة، ورأى نفسه أحق بطلب دم عثمان، والكلام فيه من ولد عثمان، وولد الحكم ابن أبي العاص لسنه ولقوته على الطلب بذلك، كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن سهل أخا
(1) ينظر: «التذكرة» للقرطبي (3/ 189) ط. دار المنهاج. [يراجع]