فهرس الكتاب
- 📄
زنا بعد إحصان، ولا ارتد، فيسوغ لمحاربه تأويل، بل هم فساق محاربون سافكون دما حراما عمدا بلا تأويل، على سبيل الظلم والعدوان، فهم فساق ملعونون.
فإذا قد بطل هذا الأمر وصح أن عليا هو صاحب الحق، فالأحاديث التي فيها التزام البيوت وترك القتال إنما هي بلا شك فيمن لم يلح له يقين الحق أين هو؟ وهكذا نقول، فإذا تبين الحق فقتال الفئة الباغية فرض بنص القرآن، وكذلك إن كانتا معا باغيتين. فقتالهما واجب؛ لأن كلام الله عز وجل لا يعارض كلام نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كله من عند الله عز وجل، قال الله عز وجل: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} ، وقال عز وجل: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} ، فصح يقينا أن كل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وحي من عند الله عز وجل، وإذ هو كذلك فليس شيء مما عند الله تعالى مختلفا، والحمد لله رب العالمين.
فلم يبق إلا الكلام على الوجوه التي اعترض بها من رأى قتال علي رضي الله عنه.
فنقول وبالله تعالى التوفيق:
أما قولهم إن أخذ القود واجب من قتلة عثمان رضي الله عنه والمحاربين لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم الساعين في الأرض بالفساد، والهاتكين حرمة الإسلام، والحرم والإمامة والهجرة، والخلافة والصحبة والسابقة فنعم.