فهرس الكتاب
-مستوى أعلى وهو المعني بتأسيس «مملكة الرب» ، ويتم تطبيق ذلك عبر خطط مرحلية عشرية.
-ومستوى أدنى يعنى بحل المعضلات الآنية.
ويتطرق ذلك المخطط إلى البعد الفلسطيني؛ حيث جاء في المخطط على سبيل المثال: «حتى تكون إسرائيل دولة قوية وذات تأثير قوي في المنطقة؛ فإن حدودها الجغرافية يجب أن تتسع، وأن يزيد عدد المهاجرين اليهود لديها، وإن أفضل خيار مرحلي لذلك هو ضم أراضي مناطق الحكم الذاتي إلى إسرائيل، وضم أجزاء كبيرة منها؛ بحيث يُحشر الفلسطينيون في مدينة أو اثنتين، وأن تكون لهم دولة في داخل حدود جغرافية ضيقة وقاصرة ليس بمقدورها تهديد الأمن الإسرائيلي» .
إن كل معتنق للفكر الصهيوني يؤمن بإيديولوجية (إسرائيل الكبرى) التي يعدُّونها وعدًا إلهيًا للشعب اليهودي «المختار» .
لذا فإن إقامة هذه المملكة حلم يراود الأمريكان البروتستانت كما اليهود، لا فارق، ولعل اختيار الجنرال تومي فرانكس حاكمًا للعراق بعد الحرب - حسبما تؤكده الدوائر الأمريكية - وهو الصهيوني «كامل الأهلية» ـ تجسيدا لهذه الرغبة الأمريكية.
طبعا هذا كله بناء على خلفية دينية صهيونية توراتية محرّفة تدفعهم لتحقيق تلك الأهداف, ... فأين موقع نظرية المؤامرة مما ذكرنا من كلامهم ومن نصوص كتبهم المحرفة الآتية:
-رؤيا أشعياء: 13: 1 ـ 8: «انصبوا راية فوق جبل أجرد، اصرخوا فيهم، ليدخلوا أبواب العتاة .. لأن الرب القدير يستعرض جنود القتال، يقبلون من أرض بعيدة؛ من أقصى السماوات، هم جنود الرب وأسلحة سخطه لتدمير الأرض كلها» .
-رؤيا أشعياء: 13: 9 ـ 16: «ها هو يوم الرب قادم مفعمًا بالقسوة والسخط والغضب الشديد؛ ليجعل الأرض خرابا, وأعاقب العالم على شره (( تأمل تعبير محور الشر ) ), وأضع حدًا لصلف المتغطرسين، وأذل كبرياء العتاة وأزلزل السماوات، فتتزعزع الأرض في موضعها، وتولي جيوش بابل حتى ينهكها التعب عائدين إلى أرضهم، ويمزق أطفالهم على مرأى منهم، وتنهب بيوتهم، وتغتصب نساؤهم» .
-وتخاطب رؤيا أشعياء 14: 4 ـ 23: ملك بابل (حاكم العراق) قائلة: «أما أنت فقد طرحت بعيدًا عن قبرك، كغصنٍ مكسور؛ لأنك خربت أرضك، وذبحت شعبك، أو بواسطتنا فذرية فاعل الإثم يبيد ذكرها إلى الأبد. أعدوا مذبحة لأبنائه جزاء إثم آبائهم» .