الصفحة 58 من 283

الباب الثاني

البعد التاريخي للصراع

"إستعادة الذاكرة المفقودة لدى كثير من المسلمين"

الفصل الأول

الحملات الصليبية المعاصرة وجذورها التاريخية

إن جذور صراعنا مع العدو الصهيوصليبي ترجع بالأساس إلى العلاقة التاريخية بين الإسلام ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - من جهة واليهود والنصارى من جهة أخرى، فإنهم لما عرفوه أنه هو الذي بشر به إخوانه من الأنبياء من قبله صلوات الله وسلامه عليهم جميعا, وأن ما جاء به هو الحق, وأنه لم يبعث من اليهود ولا من النصارى بل من غيرهم, حسدوه وبغضوه وكفروا به وبما جاء به وحاولوا رده عما جاء به وقتاله وقتله, وألّبوا عليه المشركين, وحسنوا دين المشركين على دينه وأعانوهم عليه, وهذا ما كشفه الله تعالى في كتابه الحكيم في قوله:

(وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ، وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ(89 البقرة)

وقوله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة:109) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت