الصفحة 262 من 283

وأنا إذ أختم كتابي هذا بفضل وتوفيق من الله تعالى ...

أحسب أني لم أترك لأعداء الله _ من كفار أو منافقين أو طواغيت أوعلماء سوء _ مجال لإحسان الظن أو تأويل لعقائد ومفاهيم وأفكار ونوايا اليهود والنصارى, أو التماس الأعذار لحكوماتهم في أفعالها تجاه أمتنا, ومناصرة طواغيت العرب والعجم لهم, .. خاصة بعد تنفيذ وتفعيل تلك المخططات باحتلال فلسطين واحتلال أفغانستان والعراق وما قد ذكرنا ..

فمن وفقه الله أفاق ووقف في خندق الجهاد, ومن أركسه الله وأضله كان لأهل الكفر ظهيرا ولأهل الإيمان والجهاد مبغضا.

كما يظهر وبوضوح أن هذه المرحلة مرحلة تضحيات جسام لا يقوى عليها سوى رجال أقوياء من صفاتهم:

-أن يكونوا ذوي عقيدة صحيحة حيث لا تخدعهم الشعارات.

-أن يكونوا متوكلين على ربهم لا يرهبهم عدوهم ولا تخيفهم آلتة الإعلامية ولا جعجعة حكامهم.

-أن يكونوا متفهمين للواقع والتاريخ حتى يقودوا أمتهم بخطىً ثابتة نحو النصر, فلا يخدعهم تصريح, ولا يجهلوا خبث عدوهم بقلبه لحقائق التاريخ.

-أن يكونوا رجال أشدّاء أصحاب تجربة في المواجهة فلا يهنوا ولا يفتُروا, ذووا عزائم قوية ورأي سديد, فلا تعوقهم النوائب والابتلاءات, ولا يهابون الموت بل يطلبونه عند اللقاء, ولا يتراجعون إذا عزموا.

-رجال يعرفون طريقهم فيمضوا فيه بخطىً ثابتة, فلا تخدعهم ما تسمّى بمنظمات دولية, ولا قوانين فرضها عليهم أعداءهم, ولا عهود أبرمها حكام مرتدّون, فهؤلاء الحكام باعوا بيت المقدس بعهود, وألغوا الجهاد بعقود, وأهدوا مقدّرات الأمة وثرواتها لأعدائها باتفاقيات ... وهذه الأمة مسلمة, ... وكل ما ذكرنا مخالف لشريعتها الإسلامية, وكل مسلم لا يوافق على ما ذكرنا, فمنظماتهم كافرة, وقوانينها جاهلية, وعهودهم باطلة, وهؤلاء الحكام إلى زوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت