الصفحة 156 من 283

تؤكد أن (الدمقرطة) الكاملة والتطور السياسى الأمثل في مصر سيتحقق من خلال إقامة كيان قبطى في مصر حفاظًا على حقوق وحريات الأقباط، لأنه لا يمكن أن يكون للأقباط حقوقهم الديمقراطية وتمثيلهم العادل في ظل تلك الأكثرية من المسلمين، وفى ظل نظام الحكم الذى يراعى أوضاعًا كثيرة في هذه المسألة ويتجاهل عن عمد كل طلبات وشكاوى الأقباط, ويضيف التقرير: «إنه حتى في ظل التفكير في إقامة نظام ديمقراطى مستنير في داخل العراق، فإن الحفاظ على وحدة العراق وإن كانت ستأخذ وقتًا إلا أن الوضع الأمثل للعراق هو في تقسيمه إلى عدة كانتونات تحظى بتأييد الدول المجاورة خاصة تركيا وإيران، وأن أفضل وضع للديمقراطية والمزيد من الحريات الإنسانية يتطلب تقسيم العراق إلى أربعة كانتونات هى كردى وتركمانى وسنى وشيعى» .

وبالنسبة لتوقيت التنفيذ يقول التقرير: «إن إحدى الأوراق الأساسية للخطة الأميركية التى تتم مناقشتها على مستوى القيادات العليا بالإدارة الأميركية حاليًا هى دراسة الوقت اللازم لتنفيذ هذه المخططات، حيث إن الورقة تنادى بأهمية الاسراع بتحقيق ذلك وعلى أقصى تقدير في نهاية العام المقبل - ولكن الله أفشل مخططهم على أيدي المجاهدين هناك ولله الحمد والمنة - ويختتم التقرير أوراقه بالتأكيد على أن اختيار منطقة الشرق الأوسط لتطبيق مفهوم"الدمقرطة الأميركى"لم يكن صدفة بل إن «دمقرطة» هذه المنطقة حسب التقرير يعد مطلبًا ضروريًا لأمنها، خاصة أن هذه المنطقة تعد من أكثر مناطق العالم كرهًا للسياسات الأميركية، وأن ذلك قد يرتبط «بإسرائيل» مباشرة وأن الإرهاب إذا زاد على معدلاته المسيطر عليها فإن المنطقة العربية ستكون هى أولى المناطق المرشحة لافراز العناصر الإرهابية الجديدة )) .

السلاح الثالث:"قانون تجريم بث الكراهية بين الشعوب":

وهو يعتبر آلية أخرى للتدخل, وهذا القانون يجرم أي وثيقة تساعد على بث الكراهية بين الشعوب والمقصود هنا"القرءان الكريم", كما في قوله تعالى:"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَه ..."وقوله تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ..."وقد حذفت العديد من الآيات القرآنية التي تتكلم عن اليهود والنصارى والجهاد من المناهج الدراسية للعديد من الدول لعربية بناء على ذلك القانون.

ومن الممكن أن يأتي اليهود يوما من الأيام ويدّعوا أن القرءان الكريم وثيقة تحرض على بث الكراهية بين الشعوب ما دمنا ندور في فلكهم ونلتزم قوانينهم وشرعيتهم الدولية وأممهم المتحدة.

يقول روجيه جارودي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت