فهرس الكتاب
في سياق خوض الحرب الباردة والترتيبات والسرعات العالمية بين الرأسمالية بقيادة أمريكا والاشتراكية بقيادة روسيا بعد الحرب العالمية الثانية كانت سياسات أمريكا في العالم كالآتي:
في أمريكا اللاتينية والوسطى مع ما تبقى من أمريكة الشمالية تعتبر تابعة جغرافية وسياسيا وتجاريا وبناء عليه عسكرية وذلك في سياق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
شرق وجنوب شرق آسيا تستطيع أمريكا التعامل معها على أساس وجود الصين في المنطقة والنفوذ الأمريكي في اليابان والفلبين وكوريا الجنوبية والباكستان وحاليا الهند.
أوروبا:
من خلال"حلف شمال الأطلنطي ومشروع مارشال لدول تحتفظ بقوتها للحلف وتحمل الجميل للأمريكيين وليس لها هدف سوى التقدم والرفاهية."
أما بالنسبة للولايات المتحدة فقد أكدت وكالة المخابرات المركزية عام 1947 أن الخطر الاكبر، على أمن الولايات المتحدة، هو خطر الانهيار الاقتصادي في أوروبا الغربية، وما سيتبعه من وصول عناصر شيوعية إلى السلطة.
ولتجنب مثل هذا الخطر المضاعف، أطلق القادة الامريكيون مشروع"مارشال"الذي هدف حسب قولهم إلى إعادة إعمار أوروبا, لكن الشروط السياسية كانت صارمة إذ لابد في البداية من إقصاء الشيوعيين في الحكومات الغربية, وهكذا بدا التدخل الخارجي في هذه البلدان, فقد أقصي الوزراء الشيوعيون في الحكومة الفرنسية والبلجيكية عن الحكم في مايو 1947, ثم أعلن رسميا عن مشروع مارشال في يونيو 1947.
كانت"المساعدة"هي الهدف الأصغر في خطة مارشال, وقد لاحظت دراسة أجريت في نيسان 1947، أن المساعدة الأمريكية ستكرس بشكل مطلق للبلدان التي تتمتع بأهمية استراتيجية أساسية للولايات المتحدة.
علاقة أمريكا بالدول العربية وحكام العرب:
وبيانا لهذه الجزئية وإيضاحا لها نذكر ما قاله هيكل في كتابه المذكور: (( .... في أوائل عهد"أيزنهاور"أواخر يناير 1953 كنت في الولايات المتحدة, وقد أشرت مرات من قبل إلى هذه الزيارة وإلى أطراف من