وقال الله عز وجل في الحديث القدسي مخاطبًا محمدًا صلى الله عليه وسلم:"إنما بعثتك لأبتليك و أبتلي بك وابعث جيشًا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك" [1]
وبالجهاد يتميز الناس إلى صفوف؛ صف أهل الإيمان والتوحيد، وصف الكفر وأهله، وصف الخذلان والنفاق. قال تعالى: (وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا، قالوا لو نعلم قتالًا لاتبعناكم، هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان، يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم)
المؤمنون لا يهابون إلا الله مطمئنون لوعده ونصره:
ويقول الله تعالى في المستيقنين بنصره: (ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا) وقوله (لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون) فمهما عظمت قوات (التدخل السريع) وتطورت، فلن تعدو وصف الله تعالى لها، إذا ما قابلت رجالًا آمنوا بالله تعالى واستيقنوا نصره.
والنصر لهذا الدين مهما طال ليل الظالمين، فيوشك الليل أن ينجلي بفجر ترفع فيه راية لا إله إلا الله يعز بها أهل الدين ويذل بها أهل الكفر والشقاق والنفاق.
يقول الله مادحًا لأهل اليقين بنصر الله تعالى (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما)
وقال تعالى (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)
و قال تعالى (قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون)
(1) رواه مسلم.