الصفحة 83 من 283

المتحرّرون: وأغلبهم من يهود الغرب، ومهمتهم تنفيذ ما جاء في بروتوكولات الحكماء، وحكم العالم اقتصاديا وسياسيا، ويكونون فيه شيوخ الأمة، ويضعون الدستور، ويرسمون السياسة، ويُنصّبون مَلِكا من أنفسهم دكتاتورا مُطلقا على العالم، يؤمر فيُطاع، ويكون بمثابة الإله على الأرض ولا إله في السماء، فيُصبح اليهود أسيادا وبقية خلق الله بلا استثناء عبيدا لهم.

العلمانيون: وأغلبهم من يهود الشرق الأوروبي، ومهمتهم هي تنفيذ أهداف الحركة الصهيونية السياسية التي تلفّعت بالدين اليهودي من أجل تحقيق أهدافها السياسية بإيجاد"غيتو"قومي لليهود في فلسطين، لرفع الاضطهاد والذل الذي لازمهم، ولإيجاد موطئ قدم لهم، فنوائب الدهر الغربية غير مضمونه، فربما ينقلبون عليهم يوما ما ويطردونهم، وهم الذين يشكّلون الأحزاب العلمانية في الدولة اليهودية.

المتدينون: وأغلبهم من يهود الشرق بما فيهم يهود البلاد العربية، وظهرت منهم حركات دينية متطرفة كثيرة، ومهمتهم هي تنفيذ الوصايا التوراتية التي خطّها أحبارهم القدماء على شكل نبوءات، وتتلخص في استلاب الأراضي وتهجير السكان الوثنيين، والاستيطان، وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل، تمهيدا للملك اليهودي الداوودي القادم، الذي سيأتي من ربوات القدس ليحكم العالم إلى الأبد، فينتشر الحق والعدل والسلام اليهودي في الأرض، وهم الذين يشكّلون الأحزاب الدينية المتطرّفة.

وكل هذه الأصناف اليهودية في المحصلة وجوه عديدة لعملة واحدة هي التوراة والتلمود, أخطر وثيقتين على مستقبل البشرية والعالم، لذلك احتل التحذير من اليهود واليهودية مساحة شاسعة من قرآننا العظيم, بينما احتل الفكر اليهودي المادي مساحة شاسعة من عقول أمة الإسلام، فنسيت إلهها، وطفقت تركض وراء العجول الذهبية المادية للسامريّون الجدد.

الخلافات المذهبية:

".. لقد خلخل ظهور البروتستانتية في حد ذاته الإطار المسيحي الكاثوليكي العالمي الموحَّد، فبدأت تظهر تعددية عقائدية في المجتمع الغربي, ويشكل هذا، بطبيعة الحال، بداية تقهقر العقيدة المسيحية وتزايد العلمنة في المجتمع الغربي, وقد ألقى انقسام النخبة الحاكمة إلى بروتستانت وكاثوليك بظلال من الشك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت