فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 268

وعن أبي هريرة ( قال: سمعتُ رسولَ الله ( يقول:"اللهم إنما محمدٌ بشرٌ يغضَبُ كما يغضب البشرُ ، وإني اتَّخَذْتُ عندَك عهدًا لن تخلفَنيه ، فأيُّما مؤمنٍ آذيتُه أو سببتُه أو جلدْتُه فاجعلْها له كفارةً وقربةً تقربه بها إليك يوم القيامة"(263) .

وعن محمدِ بنِ قيسٍ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ألا أحدِّثُكم عني وعن رسولِ الله ( ؟ قلنا: بلى ... فذكرَت حديثًا فيه: فلم يلبثْ إلا ريثَما أن قد رقدْتُ ، فأخذ رداءَه رويدًا ، وانتعلَ رويدًا ، وفتحَ البابَ فخرج ، ثم أجافه رويدًا . فجعَلْتُ دِرعي في رأسي واختمرت وتقَنَّعتُ إزاري ، ثم انطلقتُ على أثَرِه حتى جاءَ البقيعَ ، فقامَ فأطالَ القيامَ ثم رفعَ يديهِ ثلاثَ مراتٍ ، ثم انحرَفَ ، فانحرَفْتُ ، فأسرَعَ ، فأسرَعتُ ، فهروَلَ ، فهرولتُ ، فأَحْضَرَ ، فأحضرتُ ، فسبقتُه فدخلتُ ، فليس إلا أن اضطجَعتُ ، فدخل فقال:"مالك يا عائش حشيًا رابيًا"؟ قالت: قلت: لا شيء . قال:"لتخبريني أو ليخبرني اللطيفُ الخبير". قالت: قلت: يا رسولَ الله بأبي أنت وأمي ، فأخبرته . قال:"فأنتِ السوادُ الذي رأيتُ أمامي"؟ قلت: نعم . فلَهَدَني في صدري لهدةً أوجَعَتْني ، ثم قال:"أظننتِ أن يحيفَ الله عليكِ ورسولُه ..."الحديث(264) .

وعن عبدِ الله ( قال: صلّى النبيُّ ( فلما سلَّم قيل له: يا رسولَ الله أحَدَثَ في الصلاة شيءٌ ؟ قال:"وما ذاك"؟ قالوا: صليتَ كذا وكذا . فثنى رجليه واستقبلَ القبلةَ وسجدَ سجدتين ثم سلَّم ، فلما أقبلَ علينا بوجهه قال:"إنه لو حَدَثَ في الصلاةِ شيءٌ لنبَّأتُكم به ، ولكن إنما أنا بشرٌ مثلُكم ، أنسى كما تنسَونَ ، فإذا نسيتُ فذكّروني . وإذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه فلْيَتَحَرَّ الصوابَ ، فليتمَّ عليه ، ثم يسلِّمُ ، ثم يسجدُ سجدتين"(265) .

فمع كمالِ صفاتِه ( فهو بشرٌ ، ومع بشريته فهو بشرٌ ليس كالبشر ! ( تسليمًا كثيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت