فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 268

وعن سماكٍ عن جابرِ بن سمرة قال: كان رسولُ الله ( ضليعَ الفمِ . أشكلَ العينِ . منهوسَ العَقِبَينِ . قال الراوي: قلتُ لسماكٍ: ما ضليعُ الفمِ ؟ قال: عظيمُ الفمِ . قال: قلت: ما أشكلُ العينِ ؟ قال: طويلُ شقِّ العينِ . قال: قلت: ما منهوسَ العقبِ ؟ قال: قليلُ لحمِ العقب(271) .

وعن أبي الطُّفَيلِ- وقيل له: أرأيتَ رسولَ الله ( - قال: نعم . كان أبيضَ ، مليحَ الوجهِ(272) .

وعن جابرِ بنِ سمرةَ قال: كان رسولُ الله ( قد شَمَطَ مقدمَ رأسِه ولحيته . وكان إذا ادَّهَنَ لم يتبيَّنْ ، وإذا شعثَ رأسُه تبيَّنَ ، وكان كثيرَ شعرِ اللِّحْيَةِ . فقال رجل: وجهُه مثلُ السيْفِ ؟ قال: لا . بل كان مثلَ الشمسِ والقمرِ ، وكان مستديرًا . ورأيتُ الخاتَمَ عندَ كتِفِه مثلَ بيضةِ الحمامةِ يشبه جسده(273) .

ونكتفي بهذا القدرِ من صفاتِه ( ، ومن أرادَ الاستفاضةَ فليراجعْ ما كتبتُه في صحيحِ السيرةِ فإن فيه وصفًا كاملًا له ((274) .

( الفصل الرابع (

( شبهاتٌ حول شخصيته ( (

لقد أثارَ أعداءُ الإسلامِ بعضَ الشُّبُهاتِ الواهنةِ الواهيةِ حولَ شخصيَّتِه ( ، والمجالُ لا يتَّسِعُ هنا لتفنيدِها واحدةً تِلْوَ الأخرى ، إلا أننا سنحاوِلُ الردَّ على أكثرِ هذه الشبهاتِ ذُيوعًا ، على الرَّغْمِ من أن جميعَ هذه الشبهاتِ قد صُنِّفَتْ الكتبُ والرسائلُ في الردِّ عليها ، ولكني أحِبُّ ألا يخلوَ بحثُنا من الإشارةِ إلى شيءٍ من ذلك .

وإن من أوائلِ ما يقابِلُنا من هذه الشبهاتِ التي أثارَها الملحِدُون والحاقِدونَ حولَ شخصية النبيِّ الكريمِ صلواتُ الله وسلامُه عليه والتي ما أرادوا بها إلا هدفًا واحدًا خبيثًا يوافقُ ما هم عليه من خبثِ الطِّباعِ ؛ قولهم: [ إن محمدًا كان رجلًا شهوانيًا يسيرُ وراءَ شهواتِه وملذاتِه ولذا عدَّدَ الزوجاتِ بما يزيدُ عن عشرِ نِسوَةٍ ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت