فهرس الكتاب
ثم إن كتابَكم المزعومَ يصفُ أنبياءَ الله ، بل يصفُ اللهَ - تعالى عما تصفون - بأبشعِ ما يُتَصَوَّرُ ، فهذا يعقوبُ يصارعُ اللهَ ويطرحُه أرضًا ! وهذا نوحٌ يتعرّى ويطَّلِعُ ابنُه على عورته ، وهذا لوطٌ تسقيه ابنتاه خمرًا ويفعلُ بهما الفاحشةَ الواحدةَ تِلوَ الأخرى في ليلتَينِ متواليتين ، وهذا داودُ يزني بامرأةِ أوريا ويُتَمِّمُ جريمتَه بتقديمه عندَ التابوتِ في القتالِ ليُقتَلَ فيخلُو له الجوُّ ، وهذا سليمانُ يعبدُ الأصنامَ ويدينُ لآلهةٍ أخرى إرضاءً لشهوته الجارفةِ تجاهَ حبيباتِه من النساءِ ، وغيرُ ذلك من المخازي التي يَندى لها الجبينُ . ولا يسَعُنا إلا أن نقولَ كما قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( الصافات: 180-182 ) .
فهل لأمثالِ هؤلاءِ حقٌّ في أن تَسمعَ لهم أذنٌ ؟ أو يلتفتَ أحدٌ إلى تُرَّهاتهم إذ يتكلمون في خِيرةِ الخلقِ ؟ وفي أيِّ شيءٍ ؟ في أمرٍ يُعتَبَرُ على أسوأِ تقديراتِهم القذرةِ ، شامةً في جبينِ اعتقاداتهم في الأنبياءِ والمرسلين .