فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 268

فهل أمثالُ هؤلاء يجرؤون على الطعنِ في أعظمِ من كرَّمَ النساءَ ، وحمى لهن حقوقَهن ، وحفظَ لهن إنسانيتهن ؟ هؤلاء الذين عبدوا الجنسَ يتكلمونَ في إمامِ الزاهدينَ وقدوةِ الناسكين ! الذي كانت حياتُه بين العبادةِ والدعوةِ والجهادِ في سبيلِ إخراجِ الناسِ من عبوديةِ العبادِ إلى عبوديةِ ربِّ العبادِ ! وقد حدثني بعضُ الأخوةِ وهو من فضلاءِ المشايخِ أنه رأى بالهندِ معبدًا في وسطِه تمثالٌ لفرجِ امرأةٍ وبداخِلِه ذكرُ رَجُلٍ ! والناس هناك يعبدونه ويطوفون به !!! ما أقبحَ ما أوصَلَتْهم إليه عقولهُم ، وأنتجَتْه أفهامُهم . إنَّ الأَبْلَهَ الشاذَّ فرويد الذي يعدونه علمًا من أعلامِهم يعتَبِرُ كلَّ ما يجري في هذه الحياةِ من حركاتٍ وسكناتٍ منبعُه ومصبُّه الجنسُ ! حتى الطفلَ البريءَلم ينجُ من فِكرِه ِالسقيمِ القذرِ ! العالمُ كلُّه الآنَ يعيشُ بين فرجِ المرأةِ وذكرِ الرجلِ إلا مَن رحم الله ، حتى دولَ المسلمين الذين تخلوا عن دينهم . فهم جميعًا يُدخِلون المرأةَ في كلِّ شيءٍ لما علموه من شغَفِ الرجلِ الجنسيِّ بها ، وذلك لتروجَ بضاعتُهم وتحققَ لهم المكاسبَ المطلوبة ، فتراها على أغلفةِ الجرائدِ والمجلاتِ ، وعلى علبِ الطعامِ والأغذية ، وعلى الإعلاناتِ ، وفي وسائلِ الإعلامِ ، وفي الطائراتِ ، وفي المكاتبِ ، وفي المحلاتِ ، وفي كلِّ مكانٍ . يضحكون على المرأةِ ويشترطون عليها أن تكونَ كالدميةِ ، ليكسِبوا من ورائِها أكثرَ ، وتخسرُ هيَ وأيُّ خسارةٍ !!

وكلُّ ما ذكرتُه آنفًا ليس من بابِ الدفاعِ عن شخصيته ( ، وإنما هو من بابِ فضحِ هؤلاءِ المغرضين وبيانِ أنهم سائرونَ على المثل القائل: [ رمَتْني بدائِها وانسَلَّتْ ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت