فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 268

ونسوا أن الرجلَ الذي وصفوه بتغلُّبِ لذاتِ الحسِّ عليه لم يكنْ يشبَعُ في بعضِ أيامه من خبزِ الشعيرِ ، ومفاتيحُ الأرضِ بين يديه ، وأكوامُ الذَّهَبِ يحثو منها لأصحابه ، ومع ذلك همَّ بفراقِ نسائِه كلِّهِنَّ اللائي يمثلن بزعمِهم أهمَّ ما في حياته لما سأَلْنَه بعضَ التوسُّعِ في النَّفَقَةِ ، بل واعتزَلَهُنَّ كلَّهنَّ شهرًا كاملًا كما ثبت في الصحيحين وغيرهما .

قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( الأحزاب: 28-29 ) .

نسوا حياتَه ( الحافلةَ بالعبادةِ والدعوةِ والجهادِ والتربيةِ والتعليمِ والتي لم يشغَلْه عنها النساءُ ولم تعبثْ بها الشهوة .

إني أدعوكَ إلى العودةِ مرةً أخرى لتقرأَ البابَ السابقَ لتعرفَ مدى سخافةِ هؤلاء المضلِّلينَ ، ولتعلمَ أنهم نَسوا كلَّ هذا وهو ثابتٌ تاريخيًا ثبوتًا يفوقُ ما ثبتَ من تعدادِه للنساءِ . ولكن لماذا نسوه ؟ لأنهم ما أرادوا بيانَ الحقيقةَ وإنما أرادوا التضليلَ والتشويهَ وإبطالَ الحقائقِ . ولكن:

قد تنكرُ العينُ ضوءَ الشمسِ من رمد وينكر الفمُ طعمَ الماء من سَقَمِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت