فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 268

ثم نقول لهم: يا أيها الدعاةُ إلى الزنا ، ويا حماةَ اللوطية والسحاق والشذوذِ الجنسي القذر ، ويا من يشتكي أمَرَّ الشَّكوى من التَّفَكُّكِ الأُسَرِيِّ وكثرةِ الأبناءِ الغيرِ شرعِيِّينَ ويا من ... ويا من ... نقولُ لكم بملئِ أفواهِنا: إن القوةَ الجنسيةَ في الرجلِ ليستٍ عيبًا وإنما هي دليلٌ واضحٌ على كمالِ رجولته ، والضعفُ الجنسيُّ عجزٌ ونقصٌ في الرجلِ يؤدي به إلى العُقَدِ النفسيةِ والإحساسِ باللاوجود . والذي يعيبُ الرجلَ استبدادُ الشهواتِ به واستعبادُها له ، وأما إذا كان الرجلُ كاملًا في كلِّ شيءٍ فهذه هي العظمةُ الحقيقيةُ . وقد كانتْ قدرتُه ( الجنسيةُ فائقةً كما كانتْ قدرتُه العسكريةُ والسياسيةُ وكما كانت قدرتُه على تحمُّلِ مشاقِّ الدَّعوةِ وكما كانت قدرتُه على الرضا بشظَفِ العيشِ وغيرِ ذلك ، كما أنه ( مع كمالِه جنسيًا كان كاملًا أيضًا في التحَكُّمِ في هذه القدرةِ . فهو كاملٌ في كلِّ شيءٍ .

وأخيرًا نقول: إنه على الرغم من أننا لا ننفي أن من دواعي نكاحِه ( رغباتٍ طبيعيةً: كميلٍ للنساءِ ، وتقديرٍ للجمالِ ، ورغبةٍ في النَّسْلِ ، وقضاءٍ للوَطَرِ من الطَّرَفَينِ ، وطلبٍ للألْفَةِ والسكنِ ، وغيرِ ذلك ؛ فهو ( بشرٌ كما قدَّمنا ولكنه أكملُ البشر:

فمبلغُ العلمِ فيه أنه بشرٌ وأنه خيرُ خلقِ الله كلِّهِمِ

نقول إنه على الرغمِ من وجودِ تلكَ الدواعي الطبيعيةِ ، فإن في تعدُّدِ زواجِه ( حِكَمًا كثيرةً ؛ منها التعليميةُ ، ومنها التشريعيةُ ، ومنها الاجتماعيةُ ، ومنها السياسيةُ ، وتفاصيلُ ذلك مبحثٌ مستَقِلٌّ بذاته ، ولكننا نُجمِلُ القولَ هنا فنقول:

كان في زواجه ( بأكثرَ من امرأةٍ دَوْرٌ هامٌ جدًا في نقلِ التعاليمِ الشرعيةِ الخاصةِ بالنساءِ ، وفي نقلِ دقائقِ الحياةِ الزوجيةِ والمنهجِ النبويِّ فيها ، والتي هي تشريعٌ باقٍ إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت