فهرس الكتاب
ولكنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ العذرَ من نفسه ، ثم هو يريدُ أن يَشْرَعَ لخلقِه الشرائِعَ ، ويطلبَ منهم العباداتِ ، ليجزيَ المحسنَ بإحسانِه ، والمسيءَ بإساءته ، ولهذينِ الأمرينِ أرسلَ الله رسلَه وأنزلَ كتبَه .
قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ( النساء: 165 ) .
وعن المغيرةِ ( عن رسولِ الله ( قال:"ولا أحدٌ أحبُّ إليه العذرَ من الله ، ومن أجلِ ذلك بعثَ المبشِّرينَ والمنذرين"(278) .
وعن ابن مسعودٍ ( قال: قال رسولُ الله (:"وليسَ أحدٌّ أحبَّ إليه العذرُ من الله ، من أجل ذلك أنزلَ الكتابَ وأرسلَ الرسلَ"(279) .
فكانت بعثَتُه ( إحدى هذه الرسالاتِ من الله تعالى إلى عبادِه ، تفضَّلَ عليهم بها عندما نظرَ إلى أهلِ الأرضِ عربِهم وعجَمِهم ، فمَقَتَهم ، إلا بقايا من أهلِ الكتابِ ، كما تقدَّم ذكرُه من حديثِ عياضِ بنِ حمارٍ . فختَمَ الله بها الرسالاتِ ، وأكملَ بها الشرائعَ ، والحمدُ لله على كرَمِه ، وله المنةُ والفضلُ على خلقه .
( حاجةُ الناسِ إلى الرِّسالاتِ (