فهرس الكتاب
وأما حاجةُ الناسِ إلى الرسالاتِ فعظيمةٌ ، أجمَلَها شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في بيانٍ بديعٍ فقال: [ الرسالةُ ضروريةٌ للعبادِ ، لا بدَّ لهم منها ، وحاجتُهم إليها فوقَ حاجتِهِم إلى كلِّ شيءٍ ، والرسالةُ روحُ العالمَ ونورُه وحياتُه ، فأيُّ صلاحٍ للعالمِ إذا عَدِمَ الروحَ والحياةَ والنورَ ؟ والدنيا مظلمةٌ ملعونةٌ إلا ما طلعتْ عليه شمسُ الرسالةِ ، وكذلك العبدُ ، مالم تشرِقْ في قلبه شمسُ الرسالةِ ، وينالُه من حياتها وروحِها فهو في ظلمةٍ ، وهو من الأمواتِ ، قال الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? فهذا وصفُ المؤمنِ كان ميتًا في ظلمةِ الجهلِ ، فأحياه الله بروحِ الرِّسالةِ ونورِ الإيمانِ ، وجعلَ له نورًا يمشي به في الناسِ ، وأما الكافرُ فميتُ القلبِ في الظلمات ] (280) .
وتبعه تلميذُه ابنُ القيمِ فزادَها شيئًا من التفصيلَ ، فقال: