فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 268

وجاء في سفرِ أشعياء 42 ( 1-17 ) : بشارةٌ طويلةٌ ببعثته ( ، نقتطفُ منها بعضَها خشيةَ الإطالة:( هو ذا عبدي الذي سرت به نفسي ، وضعت روحي عليه ليخرج الحق للأمم . لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته ... لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض ، وتنتظر الجزائر شريعته ... أنا الرب قد دعوتك بالبر ، فأمسك بيدك ، وأحفظك ، وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم . تفتح عيون العمي لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة ... لترفع البرية ومدنها صوتها ، الديار التي سكنها قيدار ، لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ، ليهتفوا ، ليعطوا الرب مجدًا ، ويخبروا بتسبيحه في الجزائر ... أسير العمي في طريق لم يعرفوها ، في مسالك لم يدروها أمشيهم ، أجعل الظلمة أمامهم نورًا ، والمعوجات مستقيمة ... يخزى خزيا المتكلون على المنحوتات ، القائلون للمسبوكات أنتن آلهتنا ) .

قارنْ هذا النصَّ بما رواه عبدُ الله بنُ عمروِ بنِ العاص ( لما سُئِلَ عن صِفَةِ رسولِ الله ( في التوراة ، قال: أجلْ ، والله إنه لموصوفٌ في التوراةِ ببعضِ صِفَتِه في القرآن:( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا ، وحرزًا للأمِّيينَ ، أنتَ عبدي ورسولي ، سمَّيْتُكَ المتوكلَ ، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا سخّابٍ في الأسواقِ ، ولا يدفعُ بالسيئةِ السيئةَ ، ولكن يعفو ويغفرُ ، ولن يقبضَه الله حتى يقيمَ به الملةَ العوجاءَ ، بأن يقولوا لا إله إلا الله ، ويفتح بها أعينَ عُمْيٍ ، وآذانَ صمٍّ ، وقلوبَ غلفٍ ) (292) .

وجاء مثلُه عن عبدِ الله بن سلام الحبرِ اليهوديِّ الذي أسلَمَ بين يديه ( . وجاء أيضًا نحوَه عن كعبِ الأحبارِ وفيه زياداتٌ ، منها( عبدي المختار ، أمتُه الحمّادون ، يحمدون الله في السراءِ والضراءِ . يحمدون الله في كل منزلة ، ويكبرون على كل شرف ... ) (293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت