فهرس الكتاب
وقد سمي جماعةً من هؤلاءِ الكذابين: منهم قائدُ فتنةِ الزنجِ بهبودُ في زمنِ المعتمِد ، ويحيى القرمطي في زمنِ المكتفي ، وكذا أخو يحيى وابن عمه عيسى بن مهرويه ، وخرج أبو طاهر القرمطي في خلافةِ المقتدِرِ ، ومحمد بن عليٍّ الشفعاني في خلافةِ الراضي ، وخرج رجلٌ بنهاوَنْد وتبِعَه خلقٌ كثيرٌ أُخِذوا وقُتلوا في خلافةِ المستظهِرِ ، وغيرُ هؤلاءِ جماعةٌ وفيما ذكرناه كفاية (346) .
ولا شكَّ أن الزنديقَ غلامُ أحمد قادياني منهم وهو آخرُ من ادّعى النبوةَ ، ومازالتْ له شوكةٌ إلى زمانِنا هذا . وقد هلكَ بالكوليرا وماتَ ببيتِ الخلاءِ ! في السادسِ والعشرينَ من شهرِ مايو سنةَ ألفٍ وتسعمائة وثمانية ميلادية ، أي قبلَ ما يقرُبُ من ثمانينَ سنة (347) . وللأسفِ له أتباعٌ ودعاةٌ كثيرونَ من جَهَلَةِ العَجَمِ .
هذا ، وقد وضعَ محمدُ بنُ سعيد ، المصلوبُ على الزندقة - صَلَبَه المنصورُ- زيادةً في حديثِ:"أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي"فقال: ( إلا أن يشاء الله ) ، وروى ذلك عن حميدٍ عن أنسٍ عن النبي ( . قال ابن الجوزي: [ هذا الاستثناءُ موضوعٌ ، وَضَعَه محمدُ بنُ سعيدٍ لما يدعو إليه من الإلحادِ ] . ثم ذَكَرَ من صَرَّحَ بوضعه من الأئمةِ ، وذكرَ الكلامَ الذي اتُّهِمَ به هذا الزنديق(348)
وكما بدأنا بذكرِ بعضِ الأحاديثِ في كونِ هذه الرسالةِ هي الخاتمة ، نختِمُ أيضًا بذكرِ جزءٍ من حديثِ أبي هريرةَ الذي يرويه عن النبي ( في الموقفِ يومَ القيامةِ ، وفيه فَزَعُ الناسِ إلى الأنبياءِ واحدٍ بعدَ الآخَرِ ، واعترافُهم له ( بخَتمِه النبوة .