فهرس الكتاب
فعن أبي هريرةَ ( قال: إن الناسَ يقولون أكثرَ أبو هريرةَ ، ولولا آيتانِ في كتابِ الله ما حدثتُ حديثًا ، ثم يتلو ? ? ?... إلى قوله ? ? ? . وإن إخوانَنا من المهاجرينَ كان يشغَلُهم الصفقُ بالأسواقِ ، وإن إخواننا من الأنصارِ كان يشغَلُهم العملُ في أموالهم ، وإن أبا هريرةَ كان يلزَمُ رسولَ الله ( بشِبَعِ بطنه ، ويحضُر ما لا يحضُرونَ ، ويحفظُ ما لا يحفظونَ(388) .
وعنه ( قال: قلتُ: يا رسولَ الله إني أسمعُ منكَ حديثًا كثيرًا أنساه . قال:"ابْسُطْ رداءَكَ". فبسَطْتُه . قال: فَغَرَفَ بيدِه ثم قال:"ضُمَّهُ". فضَمَمْتُه فما نسيتُ شيئًا بعدَه(389) .
وعنه ( قال: قلتُ: يا رسولَ الله من أسعدُ الناسِ بشفاعتك يومَ القيامة ؟ قال رسولُ الله (:"لقد ظننتُ يا أبا هريرةَ ألا يسألني عن هذا الحديثِِ أحدٌ أولَّ منكَ ، لما رأيتُ من حرصِكَ على الحديثِ . أسعدُ الناسِ بشفاعتي يومَ القيامةِ من قالَ لا إلهَ إلا اللهُ خالصًا من قلبه أو نفسه"(390) .
فكان عددُ رواةِ الحديثِ من الصحابةِ ما يقاربُ الألفَ نفسٍ ، وقد ذَكَرَ أسماءَهم أبو محمد ابنُ حزمٍ في رسالته ( أسماءُ الصحابةِ الرواةِ وما لكلِّ واحدٍ من العددِ ) ، فذكرَ منهم أبا هريرةَ وله خمسةُ آلافِ حديثٍ وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثًا ، ومن أصحابِ الألفينِ فما زادَ ابنَ عمرَ وأنسًا وعائشةَ ، ومن أصحابِ الألفِ فما زادَ عبدَ الله بنَ عباس وجابرًا وأبا سعيدٍ الخدري وهكذا ذكرَ كلَّ واحدٍ وماله من الأحاديثِ (391) .
وعدَّ الذهبيُّ رحمه الله الحفاظَ الجهابذةَ من الصحابةِ فبلغوا ثلاثًا وعشرينَ نفسًا وترجَم لهم (392)