فهرس الكتاب
أما المسجِّلونَ للحديثِ كتابةً من الصحابةِ فرافعُ بنُ خديجٍ وعبدُ الله ابنُ عمروِ بنِ العاصِ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ وابنُ عباسٍ وأبو سعيدٍ الخدري وأنسُ بنُ مالكٍ وغيرُهم (393) .
ثم أتى بعدَ الصحابةِ طبقةُ التابعينَ الذين رووا عنهم الأحاديثَ ، وهم كثيرون جدًا ، برزَ منهم جماعةٌ اعتُبِروا من الحفاظِ الجهابذةِ ، بلغ عددُهم ثلاثينَ ومائةَ نفسٍ ، ترجَمَ لهم الذهبيُّ رحمه الله (394) .
واشتَهَرَ بالكتابةِ منهم الحسنُ وبشيرُ بنُ نهيكٍ وكثيرُ بنُ أَفْلَحَ وسعيدُ بنُ جُبيرٍ وابنُ عقيلٍ ومجاهدٌ وأبو بكرِ بنُ عمروِ بنِ حزم والزهريُّ وغيرُهم كثيرٌ (395) .
وقد بلغ عددُ حفاظِ الأمةِ من عصرِ الصحابةِ إلى الحافظِ ابنِ حَجَرَ العسقلانيِّ - ت 852 هـ - ألفًا ومائة وتسعينَ حافظًا حسبَ إحصاءِ الحافظِ السيوطي (396) .
ثم كثرُتْ المصنفاتُ في عصرِ تابعي التابعينَ فرووا الأخبارَ بأسانيدِهم العاليةِ ، فليسَ بينهم وبين النبي ( إلا طبقتينِ من خِيرةِ أهلِ الأرضِ . وكانتْ أشهرَ المصنفاتِ في هذا العصرِ موطأُ مالكٍ ، والمغازي ، وأيضًا السنن لابنِ إسحاق ، والموطأ لابنِ أبي ذئبٍ ، والمصنَّفُ لحمادِ بنِ سلمةَ وغيرها(397) .