فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 268

ثم إن الكتابَ والسنةَ تضمَّنا الدلالاتِ على الإجماعِ والاجتهادِ والمصالحِ المرسلةِ وغيرِها من كلياتِ الشريعةِ ، وعليه فما من صغيرةٍ ولا كبيرةٍ ، إلا وقد شملَتْها الرسالةُ الخاتمةُ ، مهما تغيرّ الزمانُ واختلفتْ الأحوالُ (404) .

ويقول المودودي:[ أما الرسالةُ فهي الوسيلةُ التي يصلُ بها إلينا القانونُ الإلهيُّ ، فالذي تلقيناه بواسطتها: كتابُ الله الذي بَيَّنَ الله فيه قانونَه ، والثاني: شرحٌ لهذا الكتابِ وتفسيرٌ له مستند ، قدَّمَه الرسولُ ( بقوله وفعلِه من حيثُ إنه نائبٌ عن الله وخليفتُه في هذه الدنيا .

أما الكتابُ فقد بَيَّنَ الله فيه من الأصولِ والمبادئِ ، جميعَ ما ينبغي أن يقومَ عليه نظامُ الحياةِ الإنسانيةِ . وأما ما نحتاجُ إليه بعدَ ذلكَ من الشرحِ والبيانِ لتلكَ الأصولِ والمبادئِ فقد بَيَّنَه الرسولُ ( ومثَّلَه في حياته تمثيلًا بتأسيسِ نظامٍ للحياةِ الإنسانيةِ وتدبيرِه وفقَ ما اقتضاه الكتابُ ، حتى يكونَ ذلك أسوةً حسنةً لمن بعدَه . فمجموعُ هذين الأصلينِ يسمى في المصطلحِ الإسلاميِّ بـ"الشريعة"فهذا الدستورُ الأساسيُّ الذي ينهض عليه صرحُ الدولةِ الإسلامية ](405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت