فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 268

وعن عائشةَ رضي الله عنها: أن امرأةً من بني مخزومٍ سَرَقَتْ ، فقالوا: من يكلِّمُ فيها النبيَّ ( ؟ فلم يجترئ أحدٌ أن يكلِّمَه ، فكلَّمه أسامةُ بنُ زيدٍ ، فقال:"إن بني إسرائيلَ كان إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيفُ قطعوه . لو كانتْ فاطمةُ لقطعتُ يدَها"(178) .

وعن أنسِ بنِ مالكٍ (: أن رجالًا من الأنصارِ استأذنوا رسولَ الله ( فقالوا: يا رسولَ الله ، ائْذَنْ لنا فلنتْرُكْ لابنِ أختِنا عباسٍ فداءَه . فقال:"لا تَدَعُون منها درهمًا"(179) .

وعن عروةَ بنِ الزبيرِ قال: خاصمَ الزبيرُ رجلًا من الأنصارِ في شَرِيجٍ من الحرَّةِ . فقال النبيُّ (:"اسق يا زبير ، ثم أرسلِ الماءَ إلى جارك". فقال الأنصاريُّ: يا رسولَ الله أن كان ابنَ عمَّتِكَ ؟ فتلوَّنَ وجهُه ثم قال:"اسق يا زبير ، ثم احبِسْ الماءَ حتى يرجعَ إلى الجدر ، ثم أرسِلْ الماءَ إلى جارك". واستوعى النبي ( للزبيرِ حقَّه في صريحِ الحكمِ حين أحفَظَه الأنصاريُّ ، وكان أشار عليهما بأمرٍ لهما فيه سعة . قال الزبير: فما أحسبُ هذه الآيات إلا نزلت في ذلك ? ? ? ? ?(180) .

ـ سماتُ شخصيته ( كابن:

على الرغم من كونِ أمِّه ( ماتَتْ على دِينِ أهلِ الشِّرْكِ ، فقد بقيَ بارّا بها ، تأخُذُه الرحمةُ شفقةً عليها ، لكونها من أهلِ النار ، حتى إنه ليبكي عليها رحمةً لها .

فعن أبي هريرةََ ( قال: زارَ النبيُّ ( قبرَ أمِّه فبكى وأبكى من حولَه ، فقال:"استأذَنْتُ ربي في أن أستغفرَ لها فلم يأذَنْ لي ، واستأذنتُ ربي في أن أزورَ قبرَها فأذِنَ لي ، فزوروا القبورَ فإنها تذكِّرُكم الموت"(181)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت