فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 268

وعن عائشةَ رضي الله عنها: أن رسولَ الله ( كان يسألُ في مرضه الذي مات فيه:"أين أنا غدًا ، أين أنا غدًا"، يريدُ يومَ عائشةَ ، فأذِنَّ له أزواجُه يكونُ حيثُ شاءَ ، فكان في بيتِ عائشةَ حتى ماتَ عندها . قالت عائشةُ: فمات في اليومِ الذي كان يدورُ عليَّ فيه في بيتي . فقبَضَه الله وإنَّ رأسَه لبينَ نَحري وسَحْري ، وخالَطَ ريقُه ريقي(195) .

وعن ابنِ عمرَ ( قال: فما زالَ رسولُ الله ( يعتذِرُ إلى صفيةَ ، ويقول:"يا صفيةُ ، إنَّ أباكِ ألَّبَ عليَّ العربَ ، وفَعَلَ". حتى ذهبَ ذلكَ من نفسِها(196) .

وعن أنسِ بنِ مالكٍ ( قال: كنا مع النبيِّ ( مَقْفَلَه من عسفان ، ورسولُ الله ( على راحلته ، وقد أردفَ صفيةَ بنتَ حُيَيّ ، فعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جميعًا ، فاقْتَحَمَ أبو طلحةَ ، فقال: يا رسولَ الله جعلني الله فداءَك . قال:"عليكَ المرأةَ". فقََلَبَ ثوبًا على وجهه وأتاها فألقاه عليها ، وأصلَح لهما مركَبَهُما فركبا ، واكتَنَفْنا رسولَ الله ( ، فلما أشرَفْنا على المدينةِ قال:"آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون". فلم يزل يقولُ ذلك حتى دخلَ المدينة(197) .

وعن أنسٍ ( قال: كان النبيُّ ( لا يطرُقُ أهلَه ، كان لا يدخُلُ إلا غدوةً أو عشيةً(198) .

وعن سعدِ بنِ عبادةَ ( قال: يا رسولَ الله ، لو وجدتُ مع أهلي رجلًا لم أمسَّه حتى آتي بأربعةِ شهداء . قال رسول الله (:"نعم". قال: كلا ، والذي بعَثَكَ بالحقِّ إن كنتُ لأعالجه بالسيفِ قبلَ ذلك . قال رسولُ الله (:"اسمعوا إلى ما يقول ! إنه لغيورٌ ، وأنا أغيرُ منه ، والله أغيرُ مني"(199) .

وعن عائشةَ قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله ( وعندي رجلٌ قاعدٌ ، فاشتَدَّ ذلك عليه ، ورأيتُ الغضَبَ في وجهِه . قالت: فقلت: يا رسولَ الله إنه أخي من الرَّضاعة . قالت: فقال:"انظرنَ إخوَتَكُنَّ من الرَّضاعةِ ، فإنما الرضاعةُ من المجاعة"(200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت