فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1873

في الصدقات بحكم نبي ولا غيره حتى حكم فيها فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت منها أعطيتك حقك» قال: ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم اعتشى من أول الليل فلزمته وجعل أصحابه ينقطعون حتى لم يبق معه منهم غيري فلما عاين أوان الصبح أمرني فأذنت ونزل فتبرز وتلاحق أصحابه ثم أقبل فقال: «معك ماء؟» قلت: قليل لا يكفيك قال: «صبه في إناء ثم ائتني به» فأتيته فوضع كفه فيه فإذا بين كل إصبعين من أصابعه عين تفور فقال: «يا أخا صداء لولا أن أستحي من ربي تبارك وتعالى لسقينا وأسقينا ناد في أصحابي: من أراد الماء» فاغترف من أحب. ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قام إلى الصلاة فأراد بلال أن يقيم فقال: «إن أخا صداء هو الذي أذن ومن أذن فهو يقيم» فأقمت الصلاة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته أتيته بصحيفة فقلت: أعفني قال: «وما بدا لك؟» قلت: سمعتك تقول: «لا خير في الإمارة لمؤمن» وقلت: «من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن» وقد سألتك وأنا غني فقال: «هو ذاك فإن شئت فاقبل وإن شئت فدع» قال: «فدلني على رجل» قال: فدللته على رجل من الوفد فقالوا له: يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماءها واجتمعنا عليه وإذا كان الصيف فني ماؤها فتفرقنا على ماء حولنا وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق وكل من حولنا لنا عدو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت