فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 11

ثم جاءت محاولات أخرى أشد خطورة وعنفًا في تمزيق وحدة التاريخ الإسلامي وفي إعلاء جوانب الضعف فيه ومحاولة إعطائها بريقًا خادعًا وذلك عندما اتفق في مؤتمر يلتيمور على إبراز شأن الحركات الهدامة وتصورها بصورة جديدة وتولى كبر ذلك طه حسين وتبعه كتَّابًا كثير وذلك في محاولة لتصوير حركات الزنج والقرامطة والباطنية على أنهما حركات حرية وعدل وقد كتبت على هذا النحو أطروحات عدية لم تخدع أحدًا.

ولقد حاول الماركسيون ترويج مفاهيم مضللة كالحتمية التاريخية والمادية التاريخية وعديد من المصطلحات المضللة التي وضعت لمواقف معينة في تاريخ الغرب في محاولة لتطبيقها على التاريخ الإسلامي.

كذلك فقد تعرض كثير من الشخصيات الإسلامية الشهيرة لصور قاسية من التشويه والتشهير، كما حدث لخالد بن الوليد وهارون الرشيد وغيرهما بل إن بعض الكتب التاريخية التي تدرس اليوم في أقطار عربية تحمل صورًا غير مقبولة لطارق بن زياد وغيره، مما تدرس في المناهج من كتابات الماركسيين.

ويرجع هذا إلى اعتماد بعض النصوص الأدبية في تقرير الحقائق التاريخية وفي مقدمة ذلك كتاب ألف ليلة وليلة وكتاب الأغاني وهما ليسا كتاب علم أو تاريخ ولكنهما من الكتب اللقيطة التي ليس لها مؤلف إلا إذا كان في مثل زندقة الأصفهاني.

وقد أضافوا لهارون الرشيد روايات ألف ليلة وأقاويل الأصفهاني وأخبار أبي نواس.

وهناك من شهر بالصحابة كمعاوية وعثمان وغيرهما ومن أساء سيرة زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن يراجع دائرة المعارف الإسلامية يجد تلك المحاولات الخطيرة لتزييف المواد التاريخية الإسلامية. لقد تم طبع تاريخنا في مؤتمرات المبشرين والمؤتمرات الخاضعة للاستعمار الشيوعي والصليبي ثم قدم إلينا عن أنه التاريخ المنهجي والموضوعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت