فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 11

وصدق برتسون حيث قال:"إن أتباع محمد هم الأمة الوحيدة التي جمعت بين التحمس في الدين والتسامح فيه، ويرد الباحثون المسلمون ذلك التشويه إلى الاستشراق الذي حاول إحياء الفكر الوثني والباطني القديم وإعادة تفجير الخلافات".

وقد أشار الدكتور عبد العزيز راشد إلى الدور الذي قام به الاستشراق في تفسير الأحداث تفسيرًا باطلا، وتركيز المستشرقين على الفرقة المنحرفة والادعاء بأنها هي المجتمع الإسلامي كما ركز المستشرقون على الخلافات التي حدثت بين المسلمين ووجهوا تلاميذهم إلى دراستها وإيهام الناس بأن هذا هو التاريخ الإسلامي.

وكان المستغربون والقوميون والعلمانيون هم الصف الثاني في هذه المؤامرة حيث حاولوا - كما فعل طه حسين وغيره - اعتبار بعض الكتب الأدبية مصادر للتاريخ الإسلامي ومن أمثال ذلك الأغاني وهو مليء بالأحداث التي نسبها إلى الخلفاء وخاصة العباسيين زورًا وبهتانًا.

كما ساهمت المناهج الدراسية والبرامج الإسلامية مساهمة خيرية في تسوية التاريخ الإسلامي.

ولقد تعددت محاولات المؤرخين الذين ينطلقون من مفهوم العلمانية للحديث عن من يصنع التاريخ، وهناك نظريتان:

نظرية اللبراليين العلمانيين ونظرية الماركسيين والأولى تضع العمل في مجال الأفراد، والأخرى تضعه في مجال المجتمع.

أما الإسلام فله نظرته المنطلقة من مفهومه الجامع والأصيل فالمسلمون مؤمنون - على حد تعبير عماد الدين خليل - بأن التاريخ تعبير عن المشيئة الإلهية وأن أي حركة تاريخية هي نتاج لقاء من الله تبارك وتعالى والإنسان والطبيعة بما في ذلك الزمن وإغفال أي عنصر منها فإنما هو جهل بالأسس الحقيقية لحركات التاريخ.

ومعنى هذا أن عوامل مختلفة تصنع التاريخ وأن الإرادة الإلهية هي منطلق حركة التاريخ أساسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت