قلت: ومنها أن هذا لم يروه أحد من مصنفي كتب السير والتاريخ، ولا رواه أحد من أهل الحديث ولا غيرهم البتة، وإنما يُعْرَف من جهة اليهود، ومنهم بدأ وإليهم يعود» [1] .
وذكر ابن القيم من يفتي الناس وهو ليس بأهل لذلك، ثم قال: «وكان شيخنا -رضي الله عنه- شديد الإنكار على هؤلاء، فسمعته يقول: قال لي بعض هؤلاء: أجُعِلْت محتسبًا على الفتوى؟ فقلت له: يكون على الخبازين والطباخين محتسب، ولا يكون على الفتوى محتسب؟!» [2] .
* نصح الشيخ وإرشاده:
-آفات النفس وكيف تدفع:
ذكر ابن القيم الآفات التي تكون في النفس وكيفية التعامل معها، ثم قال: «وسألت يومًا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن هذه المسألة، وقطع الآفات، والاشتغال بتنقية الطرق وبتنظيفها؟ فقال لي جملة كلامه: النفس مثل الباطوس -وهو جب القذر- كلما نبشته ظهر وخرج، ولكن إن أمكنك أن تسقف عليه وتعبره وتجوزه فافعل، ولا
(1) «أحكام أهل الذمة» : (1/ 53 - 55 - تحقيق صبحي الصالح) . و (1/ 169 - 171 - دار رمادي) .
(2) «إعلام الموقعين» : (6/ 131) .