فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 155

ورأيت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- في المنام، وكأني ذكرت له شيئًا من أعمال القلب، وأخذت في تعظيمه ومنفعته -لا أذكره الآن-، فقال: أما أنا فطريقتي: الفرح بالله والسرور به. أو نحو هذا من العبارة.

وهكذا كانت حاله في الحياة، يبدو ذلك على ظاهره، وينادي به عليه حالُه» [1] .

ونذكر هنا الأبيات الشعرية التي نص ابن القيم على أن الشيخ قالها، أو كان يكثر من التمثُّل بها.

قال ابن القيم: «وحدثني بعض أقارب [2] شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال: كان في بداية أمره يخرج أحيانًا إلى الصحراء، يخلو عن الناس، لقوَّة ما يَرِدُ عليه، فتبعته يومًا، فلما أصْحَر تنفَّس الصُعَداء، ثم جعل يتمثَّل بقول الشاعر -وهو لمجنون ليلى من قصيدته الطويلة-:

وأخرج من بين البيوت لعلَّني ... أحدِّث عنك القلب بالسرِّ خاليا [3]

وقال: «وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: كيف يُطْلَب الدليلُ على من هو دليلٌ على كل شيء؟

(1) «مدارج السالكين» : (2/ 172) .

(2) هو تقي الدين ابن شقير كما في «روضة المحبين» (ص 301) .

(3) «مدارج السالكين» : (3/ 65) ، و «روضة المحبين» (ص 301، 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت