فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 155

الإمام التلمسانيين ... أبو زيد عبد الرحمن، وأبو موسى عيسى ابنا محمد ابن عبد الله بن الإمام [1] ..

قال: ... ولقيا أيضًا جلال الدين القزويني صاحب البيان [2] ، وسمعا «صحيح البُخاريّ» على الحجّار، وقد سمعته أنا عليهما، وناظرا تقي الدين ابن تيمية وظهرا عليه، وكان ذلك من أسباب محنته [3] .

وكانت له مقالات شنيعة من إمرار حديث النزول على ظاهره، وقوله فيه: كنزولي هذا [4] ، وقوله فيمن سافر إلى المدينة لا ينوي إلا زيارة القبر الكريم: لا يقصر حتى ينوي المسجد، لحديث: «لا تشد الرحال ...» [5] .

وكان شديد الإنكار على الإمام فخر الدين. حدثني شيخنا الإمام

(1) ترجمتهما في «الأعلام» : (3/ 330 و 5/ 108) .

(2) صاحب كتاب «التلخيص» في علم البلاغة.

(3) قارن بما قاله العلامة ابن الزملكاني -قرين شيخ الإسلام وبلديّه وخصمه-: «ولا يُعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه، ولا تكلم في علم من العلوم سواء كان من علوم الشرع أو غيرها إلا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه» اهـ.

(4) تقدم كذب هذه الفرية، وأن مصدرها ابن بطوطة.

(5) ذكر شيخ الإسلام النزاع في هذه المسألة عند العلماء في «الفتاوى» : (27/ 153) ، وقال في موضع آخر: «ولهذا كان أئمة العلماء يعدون من جملة البدع المتكررة السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين، وهذا في أصح القولين غير مشروع حتى صرح بعض من قال ذلك: أن من سافر هذا السفر لا يقصر فيه الصلاة؛ لأنه سفر معصية» . «الفتاوى» : (26/ 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت