فتكلَّم القاضي شمس الدين ابن عدلان [1] الشّافعيّ وادعى دعوة شرعيَّة على تقي الدين ابن تيمية.
فحمد الله تعالى، وأراد أن يتكلم في ذلك، وأن يُدْخِل أمرَ العقيدة في عقيب وعظه.
فقيل له: قد ادّعي عليك بدعوى شرعية أجب عنها.
فأراد أن يعيد التحمُّدات، وأن يذكر الأدلة والحجج، فما مُكِّن، وقيل له: أجب، فتوقف، فأُلِحَّ عليه، وكُرِّر عليه القول مرارًا عديدة.
فقال لهم: عند من هي الدعوى؟
قيل له: عند قاضي القضاة زين الدين المالكي.
فقال: هو عدوِّي وعدوّ [مذهبي] . وأظنه أساء القول على الحاكم [2] .... فطال الأمر، ولم يزدهم على هذا القول [3]
فعند ذلك حكم القاضي المالكي بسحبه [4] من المجلس، ورَسَم
(1) (ط) : «عدنان» تحريف. وهو القاضي محمّد بن أحمد بن عثمان الكناني المصري، كان مقربًا من الجاشنكير، انظر «أعيان العصر» : (4/ 297 - 299) ، و «الدرر الكامنة» : (3/ 333 / 334) .
(2) ما بين المعكوفين بياض بالأصل وأكملته من المصادر.
ولم يذكر أحد ممّن نقل هذه المناظرة أن شيخ الإسلام أساء القول على أحد، فظنّ المؤلِّف يبقى ظنًّا!
(3) هذه النقاط وما قبلها تشير إلى بياضات في الأصل.
(4) (ط) : «بحبسه» ولعلّه ما أثبت. وفي المصادر «فأقيم من المجلس» .