الأمير سيف الدين سلّارًا رَسم بتأخره عن الأمير حسام الدين مُهنَّا أيامًا [1] ، ووصل مُهنَّا إلى دمشق يوم الخميس سادس ربيع الآخر وأقام ثلاثة أيّام وسافر.
وفي بكرة يوم الخميس عِشْري ربيع الآخر، وصل من الشيخ تقيّ الدين كتابٌ مؤرّخ بليلة الجمعة رابع عشر ربيع الآخر يذكر فيه أنه عُقِد له مجلس ثالث بالمدرسة الصالحية بالقاهرة بعد خروج مهنّا [2] في يوم الخميس سادس الشهر، وحصل الاتفاق على تغيير ألفاظٍ في العقيدة، وانفصل المجلس على خير كثيرٍ، وأنّه في عافيةٍ، وأن في تأخُّره فوائد ومصالح. (2/ 1168 - 1169)
قال: وفي العشر الأوسط من شهر شوال اجتمع الشّيخ ابن عطاء السَّكَندري [3] وشيخ الخانْقاه وجميع [4] الصوفية، فكانوا أكثر من
(1) قال ابن كثير: «ليرى النّاسُ فضلَه وعلمه، وينتفع النَّاس به ويشتغلوا عليه» ، «البداية والنهاية» : (18/ 74) ، و «الجامع» : (ص 425) .
(2) (ط) : «بعده خروج [غيرها إلى: خرج] منها» ! والصواب ما أثبت من «العقود الدرية» (ص 252) لابن عبد الهادي. ولم يذكر ابن عبد الهادي أنه وقع تغيير ألفاظ في العقيدة.
(3) (ط) : «السكوني» تحريف، فلم ينسبه أحد هذه النِّسبة. ترجمته في «الوافي بالوفيات» : (8/ 57) و «الدرر الكامنة» : (1/ 273 - 275) وغيرها.
وشيخ الخانقاه هو: كريم الدين الآملي. والخانقاه هي: خانقاه سعيد السعداء.
وانظر خبر صرفه عن المشيخة وما وقع له من أصحابه وأصدقائه. «البداية والنهاية» : (18/ 86) .
(4) كذا، ولعلّها «وجَمَع» أو «جَمْع من الصوفية» كما في «الجامع: 573 - الدرر الكامنة» .