فهرس الكتاب
نَوَائِبِ الحَقِّ )) [1] ، والمستشرقون يقرون بالوحي في كتبهم فإذا كانوا يقرون به فكيف يطعنون فيه، وقد جاء في كتاب دائرة المعارف البريطانية (( الوحي Revelation فترة دينية تحدد اتجاه الأمة الروحي، ويأتي هذا التحديد من خلال إلهام أو أحداث أو ممارسة روحية تهدف إلى تغيير حياة أفراد أو جماعات، وكل دين من الأديان الكبيرة يفسر الوحي بمفهومٍ واسع يحمل تابعيه على الاعتماد على أحاسيس أو مشاعر مؤسسة من فرد أو جماعة، والوحي من وجهة النظر الدينية تعاليم تلقى على مؤتمن من الرجال، الهدف منها تغيير حياة الأمة، وهو في الأديان النبوية كاليهودية والمسيحية والإسلام رسالة من الله إلى رجلٍ أمين يبلغها قومه ... ويأتي الوحي بطرق مختلفة من كلام مسموع أو رؤيا أو غيبوبة أو إلهام يلقى ما يفهم منه أنه كلام الله ليمكِّنَ النبي من الحديث بتأكدٍ عن الله ) ) [2] .
الشبهة الخامسة: أن القرآن الكريم لم ينقل عن طريق التواتر بل عن طريق الآحاد:
واستدلوا على ذلك للطعن في القرآن الكريم بوجوه عدة أذكر منها وجهين:
الوجه الأول: قول زيد بن ثابت رضي الله عنه وأرضاه: (( فتتبعتُ القرآنَ أجمعه من الرقاعِ والأكتاف حتى وجدتُ من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحدٍ غيره لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ
(1) تقدم تخريج الحديث ص 17.
(2) انظر: دعوى المستشرقين أن القرآن من صنع البشر ص 126 ـ 127.