الصفحة 67 من 86

تلتقي بها كأنها لِفْقٌ معها وكأنهما كلام واحد قيل في زمن واحد أحدهما لاحق والآخر سابق، وكأن المتكلم قالهما في نفس واحد من غير زمن بينهما يتراخى أو يتباعد، وذلك من سر الإعجاز، ولا غرابة في ذلك لأن القائل واحد وهو الله سبحانه وتعالى العليم الخبير، ولذلك كان ترتيب القرآن الكريم في كل سورة بتنْزيل من الله تعالى [1] .

وكان الصحابة رضوان الله عليهم يكتبون القرآن في العُسُب [2] ، واللخَاف [3] ، والألواح [4] ، والأكتاف [5] ، والأضلاع [6] ، والأقتاب [7] ، والرقاع [8] ، والأديم [9] ، يقول زيد بن ثابت رضي الله عنه: (( كنا عند رسول الله صلى الله

(1) القرآن الكريم، المعجزة الكبرى، محمد أبو زهرة ص 27، وانظر البيان في مباحث من علوم القرآن 164.

(2) بضم المهملتين ثم وحدة جمع عسيب وهو جريد النخل الذي كانوا يكشطون الخوص عنه ويكتبون في الطرف العريض، النهاية في غريب الحديث 3/ 234، فتح الباري 9/ 14.

(3) بكسر اللام ثم خاء معجمة خفيفة وآخره فاء جمع لخفة بفتح اللام وسكون المعجمة وهي الحجارة الرقيقة، وقال بعضهم: صفائح الحجارة الرقاق، وخصها بعضهم بالبيضاء فقال: حجارة بيض رقاق، النهاية في غريب الحديث 4/ 244، فتح الباري 9/ 14.

(4) اللوح: الكَتف وكل عريض يكتب فيه، وفي القاموس المحيط: كل صحيفة عريضة خشب أو عظم، الصحاح 1/ 402، القاموس المحيط 1/ 256.

(5) جمع كتف وهو العظم الذي للبعير أو الشاة كانوا إذا جف كتبوا فيه، وفي النهاية الكتِف: عظم عريض يكون في أصل كَتِف الحيوان من الناس والدواب كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم، النهاية في غريب الحديث 4/ 150، فتح الباري 9/ 14.

(6) جمع ضِلع، والضِّلع واحد الضلوع والأضلاع وهي معروفة، الصحاح 3/ 1250.

(7) بقاف ومثناة وآخره موحدة جمع قَتَب بفتحتين وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه، النهاية في غريب الحديث 4/ 11، فتح الباري 9/ 14.

(8) جمع رُقعة بالضم وهي تكون من جلد أو ورق أو كاغد أو غيره، فتح الباري 9/ 14.

(9) هو الجلد، انظر لسان العرب 12/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت