فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 402

*** وقال ابن رجب ( فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه ، فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة ، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع ، فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية ، فمن ذلك قول عمر ـ رضي الله عنه ـ لما جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد وخرج ورآهم يصلون كذلك ، فقال:( نعمت البدعة هذه ) جامع العلوم والحكم ص 252

*** وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: ( كل ما لم يشرع من الدين فهو ضلاله ، وما سمي بدعة ، وثبت حسنه ، بأدلة الشرع فأحد الأمرين فيه لازم ، إما أن يقال ليس ببدعة في الدين ، وإن كان يسمى بدعة من حيث اللغة كما قال نعمت البدعة هذه ) مجموع الفتاوى 10/471 ـ 22/

*** وقال الشاطبي في معرض رده على المستحسن للبدع بقول عمر رضي الله عنه ، فقال ( إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه ، لأنها بدعة في المعنى ) الاعتصام 1/195

*** وكذلك قصد الشافعي عندما قال ( المحدثات من الأمور ضربان: ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا ، فهذه البدعة ضلالة ، وما أحدث لا خلاف فيه لواحد من هذا ، فهذه محدثة غير مذمومة ـ قد قال عمر رضي الله عنه في قيام رمضان نعمت البدعة هذه ، يعني إنها محدثة لم تكن ، وإن كانت فليس فيها رد لما مضى ) ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص 97

*** يقصد البدعة في اللغة ، وليس الإحداث في الدين ، ويدل على هذا أن الإمام الشافعي نفسه يقول ( وهذا يدل على أنه ليس لاحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول إلا بالاستدلال إلى أن قال: ولا يقول بما استحسن ، فإن القول بما استحسن شيء يحدثه لا على مثال سبق ) الرسالة 504

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت