فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال صلى الله عليه وسلم: (( وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) ) (1) .
قال صلى الله عليه وسلم: (( أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ) ) (2) . (3) .
2-الشبهة الثانية:
قال السيوطي - رحمه الله - بعد ذكره تخريج ابن حجر عمل المولد على صوم يوم عاشوراء: وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو: ما أخرجه البيهقي عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة (4) . مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته ، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية ، فُيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريعًا لأمته ، كما كان يصلي على نفسه ،لذلك فيستحب لنا أيضًا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع، وإطعام الطعام ، ونحو ذلك من وجوه القربات ، وإظهار المسرات (5) .
الجواب عن هذه الشبهة:
أن هذا الحديث لم يثبت عند أهل العلم:
(1) - رواه ابن ماجه في سننه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم (1/18) ، المقدمة . وفي سنده عبيد بن ميمون المدني ، قال ابن حجر: مستور . تقريب التهذيب (1/545) .
(2) - رواه أحمد في مسنده (3/310) ورواه مسلم في صحيحه (2/592) كتاب الجمعة ، حديث (867) . ورواه النسائي في سننه (3/188،189) كتاب صلاة العيدين ، باب كيف الخطبة . ورواه ابن ماجه في سننه (1/17) المقدمة ، حديث (45) .
(3) - يراجع: الرد القوي ص (32) .
(4) - رواه البيهقي في سننه (9/300) كتاب الضحايا ، وقال: قال عبد الرزاق: إنما تركوا عبد الله بن محرر لحال هذا الحديث ، وروي من وجه آخر عن أنس وليس بشيء .
(5) - يراجع: الحاوي (1/196) كتاب رقم (24) .